المواطنون
Tourism
السياحة
المستثمرون

المواطنون > انجازات المحافظ > سائق السرفيس

سائق" السرفيس الفيومي حصل على الدكتوراة بامتياز.. ويحلم بالسلك الجامعي

هى قصة كفاح تؤكد أن العمل والإصرار والعزيمة تقودك إلى تحقيق كل آمالك وأهدافك وأن تحدى كل الظروف الصعبة والرغبة فى إثبات الذات وقوة الإرادة - تلك علامات تميز بها بطل روايتنا.

صنع المستحيل من أجل العلم وحتى يكون قدوة لغيره ..وبعد أن بذل كل جهده فى طلب العلم حتى وصل إلى أقصى درجاته بالحصول على الدكتوراة لم يجد فرصة فى الالتحاق بالسلك الجامعى رغم تفوقه، استمر فى العمل سائق سيرفيس بمدينة الفيوم وهى المهنة التى وجد فيها التقدير من زملائه الذين لا ينادونه سوى بلقبه العلمى واشتهر بينهم بـ "الدكتور حمادة". الذى لو صادفك يقود سيارة السرفيس فاعلم أنه دكتور جامعى صنع مستقبله ونحت فى الصخر وأخلص فى عمله حتى نال أعلى درجة علمية.

التقت عدسة "الوفد " مع حمادة شلقانى فقال: إنه نشأ يتيم الأب مع ثلاثة أشقاء بعد أن مات والده وهو فى الصف الثانى الابتدائى واضطر شقيقه الأكبر لترك الدراسة والعمل لكى ينفق علي الأسرة وكنت متفوقا وحصلت على مكافآت فى الثانوية العامة ودخلت قسم الجغرافيا بآداب الفيوم برغبتى وحصلت على البكالوريوس عام 2005 وكنت الثانى على دفعتى

ولم يتم تعيينى فى الجامعة وبعد عامين من البحث وطرق جميع أبواب الإدارت التعليمية بالمحافظة اشتغلت مدرس بالمكافأة فى أقصى قرى جنوب الفيوم البرنس والحمودات والغرق وكان مرتبى 105 جنيهات بينما كنت أنفق أكثر منهم فى المواصلات.

ويكمل "شلقانى" قصته أن عمله فى التدريس فى أقصى جنوب مركز أطسا والتى تبعد عن منزله فى قرية ابجيج 50 كيلو متر كان يقطعها يوميا ذهابا وإيابا فى سيارات الأجرة "البيك أب" التى تزيده إرهاقا وتعبا على ما يواجهه فى عمله كمدرس طوال اليوم الدراسى وبالطبع لأن المرتب لا يكفى متطلبات الحياة هو وأسرته فاتجه إلى العمل سائقا على سيارة سيرفيس "بالقومسيون" يعمل بها بعد انتهاء عمله على الخطوط الداخلية بالفيوم وتنقل بين خطوط 2و7و9 والتى كان يعمل عليها حتى العاشرة مساء كل يوم وفى الصباح يتوجه إلى عمله بقرية الغرق - ثم تنقل فى أكثر من مدرسة إعدادى بالحجر والحمودات.

أحب العلم خاصة مجال تخصصه فى مادة الجغرافيا وأعلنبينه وبين نفسه أنه سيخوض مجال الدراسات العليا وكانت رغبته قوية فحصل على الدبلومة المهنية والدبلومة الخاصة وأراد الحصول على الماجستير ليشبع نهمه العلمى واستطاع أيضا الجمع بين مصاعب الحصول على الماجستير وهموم التدريس وقيادة السرفيس وأعباء الأسرة المكونة من زوجته وأربعة من الأبناء وتمكن من الحصول على الماجستير فى عام 2005 بتقدير امتياز ولم يتوقف طموحه وكان هدفه التالى الدكتوراة وقام بالتسجيل لنيل أعلى الشهادات العلمية وازداد التحدى مع تزايد الضغوط والأعباء ولكن بالإصرار والعزيمة القوية حصل على الدكتوراة من كلية التربية بالفيوم بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف عن رسالته "استخدام الخرائط الذهنية الإلكترونية فى تنمية مهارات تدريس الدراسات الاجتماعية".

وأكد "الدكتور حمادة" أن الجميع فى الجامعة مد لى يد العون حتى حصلت على الدكتوراة وكان أساتذتى يقدرون كفاحى وبالطبع لازلت أعمل بالتدريس حتى الآن مدرسا فى مدرسة أطسا الثانوية وعندما سأته لماذا لا تعطى دروسا خصوصية بدلا من العمل على السرفيس قال: أبذل كل جهدى فى التدريس فى الفصل وطلابى لا أتركهم إلا وقد فهموا الدروس وهو لا يطلب سوى فرصة فى العمل بالسلك الجامعى وأكد أنه لم يترك إعلانا عن وظائف فى الجامعة إلا وتقدم إليها ولم تقبله سوى جامعة حفر الباطن فى السعودية ولكن حالت إصابته بفيروس س وقتها دون استلامه العمل. ويؤكد أن أمنية حياته العمل فى أى جامعة مصرية حتى يكون قصته دافعا للكثيرين ممن يرغبون فى طلب العلم.

 

مصد رالخبر: الوفد

تاريخ تحرير الخبر:2019/2/9


الصفحة الرئيسية | عن الموقع | اتصل بنا | اتصل بمدير الموقع
 

© جميع الحقوق محفوظة لوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري