المواطنون
Tourism
السياحة
المستثمرون

المواطنون > انجازات المحافظ > الإدارية العليا

الإدارية العليا تؤيد قرار وزير الأوقاف بخصوص مسجد فى الفيوم

 

قضت المحكمة الإدارية العليا بتأييد قرار وزير الأوقاف بسحب الأعمال من إحدى شركات المقاولات لبناء مسجد بالفيوم لتقصيرها التعاقدى فى بناء المسجد وقيام الوزارة بإعلان  بنائه بالجهود الذاتية الذى أسفر عن بنائه فعلا، وبتأييد قرار الأوقاف بمصادرة التأمين المدفوع من الشركة عند التعاقد ، ورفضت طلب تعويض الشركة ومنحتها فقط قيمة الأعمال الأولية التى قامت بها.صدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور حسنى درويش نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين ناصر رضا عبد القادر ومنير عبد القدوس والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى وكريم شهاوى نواب رئيس مجلس الدولة.وأكدت المحكمة صحة قرار وزير الأوقاف بسحب الأعمال من إحدى شركات المقاولات؛ لتقاعسها عن تنفيذ العقد ببناء مسجد فى الفيوم فى المواعيد المحددة بالعقد ، وقامت الوزارة ببناء المسجد بالجهود الذاتية دون انتظارها الإجراءات الطويلة بتنفيذها على الحساب، ووصفت المحكمة قرار وزير الأوقاف أنه جاء لإعمال وجه الدين الصحيح وإقامة العبادات والشعائر لأهالي المنطقة الكائن بها المسجد، حتى لا تتوقف رسالتها تجاه مرتاديه، وعلى يديها تم الانتهاء من بناء المسجد بالجهود الذاتية وتم استلامه وأصبح معداً لإقامة الشعائر، وبات المواطنون يمارسون عباداتهم في رحاب قبلة تُنزل على أعتابها الرحمات.قالت المحكمة إن الثابت من الأوراق أن وزارة الأوقاف أُسندت إلى المطعون ضده تنفيذ عملية هدم وإنشاء مسجد الشطيلي فى الفيوم بمركز سنورس، إلا أنه بعد أن أنجز بعض الأعمال، قام بسحب المعدات والعدة الخاصة بالموقع، رغم إنذاره بسحب العملية منه وتوقف تماماً عن العمل ، إلا أن هذه الإنذارات وتلك الإجراءات لم تزيده إلا عناداً واستمر في مسيرة تنبئ عن عدم استكمال الأعمال فأحجم إحجاماً، فما كان من وزارة الأوقاف إلا أن لجأت لنصوص العقد واتخذتها سبيلاً ومن أحكام القانون ملاذا، ومن ثم حسمت أمرها وأخذت بزمام سلطتها التقديرية فأصدر وزير الأوقاف قراراً بسحب الأعمال من المقاول ومن ثم فإن تصرف وزارة الأوقاف ولجوئها إلى خيار سحب الأعمال منه، يظاهره واقع صحيح دون إفراط أو تفريط منها، وقام على مبرر يعززه، تحت مظلة ملابسات جادة ووقائع حقيقية ثبت يقيناً منها إعراض المدعي عن استكمال الأعمال وإحجامه عن إتمام التزاماته،كما ثبت من تقرير الخبير.وذكرت المحكمة أن قيام وزارة الأوقاف بسحب الأعمال من شركة المقاولات كان باعثها من ذلك الحرص على دوام أداء مرفق الأوقاف لرسالته  وبدلا من طول إعادة إجراءات تنفيذ عملية بناء المسجد على حساب الدولة سارعت وزارة الأوقاف إلى إصدار تصريح لاستكمال المسجد بالجهود الذاتية، لإعمال وجه الدين الصحيح وإقامة العبادات والشعائر لأهالي المنطقة الكائن بها المسجد، مما يقطع في اتخاذها سبيل سحب العمل منه، كان لحرصها أن يكون المسجد متاحاً للجمهور ولاختصار مدة تعطله حتى لا تتوقف رسالتها تجاه مرتاديه، ومن ثم فقد بات تصرفها متفقا مع حكم القانون وحكمته . خاصة وأنه على يديها تم الانتهاء من استكمال وتشطيب المسجد بالجهود الذاتية وتم استلامه وأصبح معداً لإقامة الشعائر وبات المواطنون يمارسون عباداتهم في رحاب قبلة تُنزل على أعتابها الرحمات.وأشارات المحكمة أنه لا يقدح في سلامته ما ذهب إليه المطعون ضده من أن تعطله عن العمل كان بسبب عدم صرف الدفعة الثالثة له، فذلك مردود بأن التأخر في صرف الدفعات لا ينبغي أن يكون سبباً في توقف المتعاقد عن إتمام ما كلف به من أعمال، ولا يعول عليه قانوناً كعذر لعدم استكمال بنود العقد وفقاً لما هو مستقر عليه في هذا الشأن، وذلك عملاً بمبدأ عدم جواز الدفع بعدم التنفيذ، بحسبان إن تنفيذ مقتضى تنفيذ العقود الإدارية يغاير في المحتوى والمضمون تنفيذ العقود المدنية، فالعقود الإدارية تستنداً أساساً على وجوب استمرار المرفق العام باضطراد وانتظام وعدم توقفه، وهذا الأمر غير مطروح في روابط العقود المدنية، وبالتالي لا يقبل من المتعاقد مع الجهة الإدارية الأحجام عن تنفيذ التزاماته، ولا يسوغ له ذلك لمجرد التأخر في سداد المستخلصات، لما يسفر عن مسلكه هذا تعرض المرفق العام للتوقف عن أداء رسالته وتهديد تعطله عن تقديم التزاماته، وهو الأمر الذي يمس بعمق مصالح المواطنين المستفيدين من خدماته ويصيبها بالخلل، وتلك المسألة تستقيم أمراً بالغ الجسامة ويتمخض عنها آثار سلبية جسيمة على المصلحة العامة  ومن ثم يكون مسلك وزارة الأوقاف في سحب الأعمال من المطعون ضده ومصادرة الـتأمين المدفوع عند التعاقد مسلكاً صائباً لا غبار عليه، ويتعين معه رفض مطالبه في هذا الشأن.واختتمت المحكمة عن طلب التعويض للشركة أن الثابت خلو ساحة وزارة الأوقاف من أي شائبة خطأ حال إصدارها قرار سحب الأعمال من المدعي، بل إن دعائم قرارها شُيدت على أسباب واقعية سائغة وقامت أركانه على مبررات قانونية سليمة، فمن ثم ينهار أحد أركان المسئولية العقدية المستوجبة للتعويض وهو ركن الخطأ، وبانهيار هذا الركن يتلاشى أي مبرر قانوني لإلزام وزارة الأوقاف بتعويض الشركة المطعون ضدها .

مصدر الخبر: بوابة الأهرام

تاريخ تحرير الخبر:2019/1/3


الصفحة الرئيسية | عن الموقع | اتصل بنا | اتصل بمدير الموقع
 

© جميع الحقوق محفوظة لوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري